السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
754
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا ومنها ما إذا حصل مانع « 1 » عن إتمام العمل بعد الظهور ومنها ما إذا أخرجت الأصول عن القابلية لإدراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور فإن الثمر « 2 » في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغا ومنها في مسألة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضا إذا بلغت حصته النصاب كما هو المشهور لتحقق سبب الوجوب وهو الملكية له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا بخلافه إذا قلنا بالتوقف على القسمة نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى أن ما يأخذه كالأجرة ولا يخفى ما فيه من الضعف لأن الحصة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة مع أن مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب وأما إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمرة فإنه يجب على الموجر زكاته إذا بلغ النصاب فهو نظير ما إذا اشترى زرعا قبل ظهور الثمر هذا وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ويعلل بوجهين آخرين أحدهما أنها إنما تجب بعد إخراج المؤن والفرض كون العمل في مقابل الحصة فهي من المؤن وهو كما ترى وإلا لزم احتساب أجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضا فلا نسلم « 3 » أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن . الثاني أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف وفي المقام وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور إلا أنه لا يستحق التسلم « 4 » إلا بعد تمام العمل « 5 » وفيه مع فرض « 6 » تسليم عدم
--> ( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في الموت ان لم يمكن استيجار الغير أو كان المباشرة قيدا والا فيستأجر من يتم العمل على القولين ( گلپايگاني ) . ( 2 ) هذا إذا كان للثمر قبل بلوغه مالية بحيث تصح المساقاة مع اشتراط قطع الثمر في هذه الحالة وأمّا إذا كان بحيث تكون المساقاة مع الشرط المذكور غير عقلائية فالظاهر أن خروج الأصول عن قابلية الإدراك يكشف عن البطلان من الأول نظير موت العامل بل لا يبعد ذلك مطلقا إذ المساقاة مبنية على بلوغ الثمر وادراكه بنحو التقييد وظهور الخلاف يكشف عن البطلان ( گلپايگاني ) . ( 3 ) وعلى فرض التسليم لا يلزم منه السقوط مطلقا ( خ ) . ( 4 ) لكن بعد ما يتمكن من اتمام العمل يتمكن من التسلم وهذا المقدار كاف في وجوبها نعم لو قيل بكفاية عدم استحقاق التسلم في عدم الوجوب لكان له وجه لكنه غير وجيه حيث إنه باختياره ( گلپايگاني ) ( 5 ) هذا المقدار لا يوجب سلب التمكن بالمعنى المعتبر في باب الزكاة ( شريعتمداري ) . ( 6 ) الأولى منع عدم التمكن المعتبر في الزكاة والا فقد مر اعتباره مطلقا ( خ ) .